ابن الذهبي

188

كتاب الماء

والفَراسيون 26 والفُلْفُل الأسود ، والدّار فُلفل والمَقل والأُسطوخودس 27 والكَمَأ والمَيعة والنّاردين والأنيسون وبَزر الكرفس وبزر الشّلْجم والورد اليابس وصِمْغ البَطَّم والزَّنجبيل والأشقّ والقُردمانىّ والجادشير وأقراص الأندروخورون ، وهي تُنسب إلى رجل من جزيرة من جزائر الهِند يُسمَّى يهذا الاسم . فلما جاء أندروماحس المتأخِّر زاد بقيّة مُفرداته ، وزاد لحوم الأفاعي ، وبها تَمَّ الغرض الأعظم . ثم جاء جالينوس فأظهر فَضله وحرَّر وزنه . والدّواء المركَّب ، كالتِّرياق تظهر قُواه بحسب ما يَتَرَكَّب منه ، وبحسب مُدَّة تَخَمُّره واختلاط مُفرداته . فحين يقول الأطبّاء أنّ التِّريَاق ينفع من كذا فلأجل السُّنْبل ، وينفع من كذا لأجل المرّ . ولكنّ العُمدة صورته وقد جاءت جَليلة نافعة ، ولا يمكن أن نُشير إليها وإلى مناسبتها لأفعالها إشارة مُوفيةً بالغَرَض . واعلم أنّ في المركَّبات أدوية هي عُمْدَة 28 وأصْلٌ إذا حُذِفَت بَطلت القاعدة ، مثل لحم الأفاعي في التِّرياق ، والصَّبِر في أيارج فَيْقَرا ، والخِرْبِق في أيارج لوغاذيا . وقال البيرونىّ : التِّريَاق الفَاروقىّ من أجَلِّ الأدوية المركّبة وأفضلها لكثرة منافعه ، وخُصوصا السُّموم من النَّواهش والعقارب والكَلْب الكَلِب ، والسُّموم المشروبة القتّالة . ومن الأمراض البَلغميّة والسّوداويّة . ومن الفالج والسَّكتة والصَّرَع واللِّقْوَة 29 والرَّعشة والوَسواس . ومن الجُنون خاصّة . ومن البَرَص . ويُشَجِّع القَلْب ، ويُسَهِّل النَّفَس ويَذْهب بالخَفَقان ، ويَحْبس نَفث الدّم ، وينفع من أكثر أوجاع الكُلى والمثانة ، ويُفَتِّت الحصاة . وينفع من قُروح الأمعاء والصُّلابات الباطنة في الكبد والطّحال وغيرهما ، ومن الإدرار منهما . وإنّما يفعل هذه الأفعال بخاصّة صورته التّابعة لمزاج مُفرداته ، بأن يُقَوِّى الرّوح والحارّ الغَريزىّ فتستعين الطّبيعة بذلك على المضادّات الباردة والحارّة . وخير